ابن أبي الحديد

33

شرح نهج البلاغة

( 5 ) الأصل : ومن كتاب له عليه السلام إلى الأشعث بن قيس ، وهو عامل أذربيجان : وإن عملك ليس لك بطعمة ، ولكنه في عنقك أمانة ، وأنت مسترعى لمن فوقك ، ليس لك أن تفتات في رعية ، ولا تخاطر إلا بوثيقة ، وفي يديك مال من مال الله تعالى ، وأنت من خزانة حتى تسلمه إلى ، ولعلي ألا أكون شر ولاتك لك . والسلام . * * * الشرح : قد ذكرنا نسب أشعث بن قيس فيما تقدم . وأذربيجان اسم أعجمي غير مصروف ، الألف مقصورة ، والذال ساكنة قال حبيب : وأذربيجان احتيال بعد ما * كانت معرس عبرة ونكال ( 1 ) . وقال الشماخ : تذكرتها وهنا وقد حال دونها * قرى أذربيجان المسالح والجال ( 2 ) والنسبة إليه أذرى بسكون الذال ، هكذا القياس ، ولكن المروى عن أبي بكر في الكلام الذي قاله عند موته : ( ولتألمن النوم على الصوف الآذري ) بفتح الذال . والطعمة بضم الطاء المهملة المأكلة ، ويقال فلان خبيث الطعمة ، أي ردئ الكسب . والطعمة بالكسر لهيئة التطعم ، يقول إن عملك لم يسوغه الشرع والوالي من قبلي إياه ،

--> ( 1 ) ديوانه 3 : 132 . ( 2 ) معجم البلدان 1 : 159 ، ولم أجده في ديوانه .